كيف أختار مركز لعلاج الإدمان بسرية لأحد أفراد عائلتي؟

25th مايو 2025 / راجعه Janine McNab

يُعدُّ الدّعم العائلي في حالات الإدمان ضرورةً لا غنى عنها، من أجل مساعدة الشخص على تجاوز هذه المحنة بسلام، والعودة إلى ممارسة حياته بصورةٍ طبيعيّة، وتظهر أهم أشكال الدّعم الأسريّ في اختيار مركز لعلاج الإدمان

وفي هذا الملف نتناول معكم كافة المعلومات الهامّة حول اختيار مركز علاج الإدمان، من حيثُ شروط اختيار المركز، وأهمية السرية التامة خلال رحلة علاج الإدمان لأحد أفراد العائلة، بالإضافة إلى مجموعةٍ من النصائح التي قد تُهمّك.

ما أهميّة طلب الدّعم والمُساعدة في علاج الإدمان؟

يُعد طلب الدّعم والمُساعدة في مُواجهة إدمان المُخدرات بمثابة الخُطوة الأولى من خُطوات التعافي، إذ أن كثيراً من الأشخاص قد يُحاولون التعافي من إدمان المُخدرات بمُفردهم دون دعمٍ طبيٍّ مُتخصص، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من فُرص الانتكاس والعودة إلى تعاطي المُخدرات مُستقبلاً.

 لذا تكمُن أهمية الدعم الطبي في قدرته على منح المُتعافي شُعوراً بالأمان والطمأنينة، وأنهُ ليس مُنفرداً خلال رحلة علاجه من إدمان المُخدرات، كما يمنحهُ الأمل في قدرته على تجاوز هذه المرحلة بسلام، والعودة مُجدداً إلى حياته الطبيعيّة.

بالإضافة إلى ما سبق ذكرُه، فإن رحلة التعافي من إدمان المُخدرات ليست بالأمر اليسير؛ إذ أنها تتطلّب تدخلاً طبياً ونفسياً، ودعماً اجتماعياً وأسرياً مُكثفاً، والسبب في هذا يعود إلى الاضطرابات المُعقدة التي يُعاني منها الشخص نتيجة الإدمان، مما يستوجبُ طلب المُساعدة الطبية والنفسيّة المُتخصصة.

أهمية السريّة في علاج الإدمان

تُعد الخًُصوصية والسرية واحدةً من أهم المحاور الأساسية في خُطة علاج الإدمان، وركيزةً هامةً من ركائزه، خاصةً في ظل النظرة المُجتمعيّة السلبية ضمن هذا الإطار، لذا قد يلعبُ السعي للخُصوصية دوراً كبيراً في قرار الإنسان ببدء رحلة التعافي من عدمه، جرّاء الخوف من انتهاك خُصوصيته.

لذا تسعى مُعظم مراكز علاج الإدمان، ومن بينها مركز هاربور لندن للتأكيد على الالتزام التام بتحقيق أعلى درجات الموثوقيّة والسريّة لعُملائها، إذ يلتزمُ كُل فردٍ من أفراد فريق العمل الموجودين في المركز بلائحةٍ واضحةٍ تنُص على علاج الإدمان بسرية تامّة، والحفاظ على سرية معلومات وبيانات المريض.

المعايير الأساسية لاختيار مركز علاج الإدمان

 من المُمكن أن نظُن أن هُناك معاييراً عامةً ينبغي اتباعها عند اختيار مركز لعلاج الإدمان، وهُو اعتقادٌ خاطئ، فعلى الرّغم من وُجود قواعد عامّة يُنصح بالتركيز عليها، إلا أن جوهر الاختيار الحقيقيّ يكمُن في مدى تحقيق المركز لاحتياجات كل حالةٍ على حدة.

وعند الحديث عن الإدمان وخاصةً إدمان المُخدرات فإننا نتحدث عن مجموعةٍ واسعة من الأعراض والاضطرابات النفسية والعُضوية المُتنوّعة والمُتشابكة، مثل الاكتئاب والقلق والأدوية التي يتناولها الشخص وما إلى ذلك؛ لذا فإن لكُل حالةٍ احتياجاتُها المُنفردة، وأساليبُ علاجها المُتفرّدة.

هل يُؤثر الموقع الجغرافيّ على اختيار المركز؟

 في بعض الأحيان قد يُفضل الباحثون عن خدمات التعافي اختيار مراكز علاج إدمان المُخدرات القريبة من المنزل أو المدينة التي يعيش فيها الشخص، وهُو من الأمور المفيدة أحياناً؛ إذ تمنحُ الشخص الفُرصة على مُواصلة أعماله والالتقاء بأفراد أسرته، كما ستُوفر الجهد والوقت في الانتقال من مكانٍ لآخر.

ومع ذلك يُفضَل الكثيرُ من الأشخاص اختيار مصحةٍ بعيدةٍ عن أماكن إقامتهم، إذ قد يُعين البُعد الجُغرافي في كثيرٍ من الأحيان على استجابة الشخص للعلاج الطبيّ والنفسيّ، والوُصول إلى مرحلة التعافي التام، وكذلك الانفصال عن البيئة التي دفعت الشخص في الماضي نحو إدمان المُخدرات.

ما الأنسب، برامج العلاج المنزلية أم العلاج بالمركز؟

 -كما أسلفنا- تختلف تفاصيل علاج الإدمان من حالةٍ إلى الأخرى، وعند الحديث عن موقع العلاج فهو عادةً ما يتوقف على اختياراتك واحتياجاتك الفردية، قد يميلُ بعضُ الأشخاص إلى تلقي علاجهم داخل المُنشأة الطبية، والبقاء فيها طوال فترة التعافي، من أجل وضع كافة تركيزهم على التعافي وحدهُ طوال هذه الفترة حتى إتمام العلاج.

وفي بعض الأحيان قد يرغب بعضُ العملاء في إتمام كافة مراحل التعافي من الإدمان منزلياً، نتيجةً لوجود بعض الارتباطات أو الظروف التي قد تحول بينهم وبين تلقي العلاج داخل المركز، ففي هذه الحالة يُصبح من الضروريّ البحث عن أحد المراكز العلاجية التي تُوفر خدمات العلاج المنزليّ للإدمان.

أسئلة يجب طرحها على المسؤولين بمركز علاج الإدمان قبل الاختيار

 تُوجد العديد من الأسئلة التي ننصحُ بضرورة طرحها على القائمين على المركز الطبي قبل اتخاذ القرار باعتماده مُشرفاً على رحلة تعافيك من إدمان المُخدرات، وتشمل أبرز هذه الأسئلة التي ننصحُ بطرحها ما يلي:

ما نوع البرامج العلاجيّة التي يُقدّمها المركز؟

مثلاً، هل يعتمد المركز على العلاج الطبي فقط أم يشمل كذلك خدمات العلاج السلوكيّ؟ وهل يُوفر برامج الديتوكس أو سحب السُموم؟ وما إلى ذلك.

كم تبلغُ مُدة البرامج العلاجيّة للتعافي من المُخدرات؟

من الضروري أن تكون على دراية بمقدار الفترة اللازمة للعلاج قبل بدء الرحلة؛ بهدف ترتيب مهامك والتزاماتك، والتي عادةً ما تختلف من حالةٍ إلى الأخرى.

ما مُستوى الخُصوصيّة التي يُوفّرُها المركز؟

من الضروريّ -كما أسلفنا- الاهتمام بالسؤال عن كافة ما يخُص معايير الخُصوصيّة التي يُوفرها المركز، لذا حاول أن تطرح سؤالاً مثلاً عن احتفاظهم ببيانات المرضى، أو عن مدى توافر أماكن إقامةٍ مُنفردة أو مُنعزلة.

هل المركز مُرخّص أو مُعتمد دولياً؟

من الضروري السؤال عن وجود ترخيصٍ للمركز، والتّأكد من مدى اعتماده من قبل هيئات الرقابة المحليّة والدوليّة، من أجل التأكد من مُستوى جودة الخدمات العلاجيّة المُقدّمة من قبل المركز.

كم تبلُغ تكلفة علاج إدمان المُخدرات

من المهم السؤال عن أسعار الباقات التي يُقدّمها المركز، وطُرق الدّفع المُتاحة، وعن إمكانيّة تقسيط المبلغ إلى دُفعات، وكذلك السؤال عن مدى إمكانية تغطية خدمات العلاج من قبل التأمين الصحي.

ما أهمّ برامج الدّعم التي نقدمها في هاربور لندن؟

لا يُمكننا القول بأن هاربور لندن هُو مركزٌ لعلاج الإدمان فحسب، وإنما منظومة تأهيلٍ مُتكاملة الأركان، تأخُذ بيد عُملائها من أجل تجاوز تحديات الإدمان، والانطلاق نحو حياةٍ أكثر صحةً وتعافياً وإشراقاً.

ويُقدم مركز هاربور لندن لعلاج الإدمان مجموعةً من البرامج العلاجية والتأهيليّة المُتفرّدة، بأعلى درجات الدقّة والاحترافيّة والمسؤوليّة، بالإضافة إلى الحسّ الإنساني في كافة التفاصيل، وتشمل أبرز البرامج ما يلي:

  • العلاج السلوكيّ المعرفيّ: وهُو منهجٌ علاجيٌّ يُركز على معرفة جذور المُشكلة والتعامل معها من أجل تفكيك كافة الأفكار السلبية المُسببة لإدمان المُخدرات، ومُساعدة الشخص على التعافي التّام.
  • دعم العائلة: يتفهّم القائمون على مركز هاربور لندن دور العائلة المُهم في رحلة التعافي من إدمان المُخدرات، لهذا السبب يُقدم المركز برامج عائلية مُخصصة لدعم أفراد العائلة طوال رحلة تعافي أحبائهم.
  • الديتوكس: يُقصد بالديتوكس مُساعدة المُتعافي على التخلص من آثار المُخدرات في الدم، أو السُموم الناتجة عن تعاطي المُخدرات، تحت إشرافٍ طبيّ متكامل، وهي من الخطوات الأساسيّة في العلاج.
  • العناية اللاحقة: يهتم فريق العمل في مركز هاربور لندن بتقديم كافة خدمات الرعاية الصحية والنفسية التي يحتاجها المُتعافون من إدمان المُخدرات بعد إتمام رحلة التعافي، إذ أنها من المراحل الخطيرة والهامة والتي تحتاج إلى البقاء تحت أنظار الطبيب؛ من أجل تفادي الانتكاس مُجدداً.

تواصل معنا الآن لتبدأ رحلتك نحو التعافي المستدام.