الاحتراق النفسي – ما هو وما تأثيره وأهم طرق العلاج

19th مايو 2025 / راجعه Janine McNab

يمُر الإنسان بفتراتٍ من الإحباط والانهزام العاطفيّ، إذ قد يغلب عليه في كثيرٍ من الأحيان الشُّعور بتفاقم الضغوطات النفسيّة التي قد تُعيقهُ عن مُمارسة شؤون حياته بصورةٍ طبيعيّة.

 وخلال الآونة الأخيرة شاع استخدام مُصطلح ” الاحتراق النفسي” كدلالةٍ على حالة الإجهاد التي تُصيب الإنسان لفتراتٍ طويلةٍ نسبياً، وفي هذا المقال نتناول أهم المعلومات عن الاحتراق النفسي وأسبابه، بالإضافة إلى طرق علاج الاحتراق الوظيفي، وغيرها من المعلومات التي قد تُهمّك.

ما هُو الاحتراق النفسي؟

الاحتراق النفسي (بالإنجليزيّة: burnout) هُو نوعٌ من الإرهاق والضّغوط النفسيّة الشديدة الناتجة عن التعرُّض المُستمر للضغوطات الحياتيّة والمهنيّة، الأمر الذي ينعكس سلباً على صحة الإنسان النفسيّة، وسلامته العقليّة، وإنتاجيته، وقدرته على التعامل مع مُختلف شؤون حياته المهنيّة، والعائليّة، والاجتماعيّة، وقد تدفعهُ لاحقاً باتجاه العُزلة والانطواء.

 ما أعراض الاحتراق النفسي؟

يظهر الاحتراق الداخلي النفسي في هيئة العديد من الأعراض، والتي يتوجّب الانتباه لها قبل تفاقمها، ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  1. فُقدان الشّغف: إذ عادةً ما يشعُر الشخص بفقدان الشغف والدافعيّة تجاه أداء المهام المُختلفة، سواءً مهام العمل، أو الواجبات الأسريّة، وكذلك المهام الدراسيّة، والواجبات المُجتمعيّة، وما إلى ذلك.
  2. التقلّبات المزاجيّة: قد تتباين الحالة المزاجيّة للشخص ما بين العصبيّة الشديدة، والبكاء، وفي بعض الأحيان الهدوء الشديد غير المُبرر.
  3. الشُّعور الدائم بالإرهاق: وهُو من الأعراض الواضحة لحالة الاحتراق النفسي، إذ عادةً ما يشعُر الشّخص بالتعب الشديد والإرهاق دون سببٍ واضح، وحتى بعد قضاء وقتٍ طويل في حالة الراحة أو النوم.
  4. الانطواء والعُزلة: عادةً ما يميلُ الأشخاص الذين يمرون بحالة الاحتراق الداخلي إلى العُزلة عن الأسرة والمُجتمع، وربّما يتطوّر الأمر في بعض الأحيان إلى قطع الصِلات الاجتماعيّة والأسرية.
  5. الأعراض الجسديّة: قد يُعاني الشخص المُصاب بحالة الاحتراق النفسيّ من بعض الأعراض الجسديّة التي تتمثّل عادةً في الصّداع الشديد، وآلام العضلات، وصُعوبات النوم أو الأرق الدّائم.

ما أسباب الاحتراق النفسي؟

ينشأ الاحتراق النفسي عادةً نتيجة التعرُّض للضُّغوط المُستمرّة -كما أسلفنا-، لكن أسبابهُ الدقيقة تتباينُ من شخصٍ لآخر، وتشمل أبرز الأسباب:

  1. كثرة الأعباء: في كثيرٍ من الأحيان قد تتسبب ضُغوطات وأعباء العمل في الإصابة بالاحتراق النفسي.
  2. الشّعور بعدم التقدير: عادةً ما يتفاقم الاحتراق النفسي نتيجة الشُعور بعدم التقدير من المُحيطين سواءً في العمل أو المُحيط الاجتماعيّ.
  3. ضغط المواعيد: يتسبب ضغط المواعيد أو المهام في العمل أو الحياة الاجتماعيّة في فقدان السيطرة على الأمور، وتفاقم تكديس المهام، الأمر الذي يزيد من شعور الشخص بالاحتراق النفسي.
  4. عدم الحُصول على وقتٍ كافٍ للراحة: من المُهم أن يحصل الشخص على فرصةٍ للراحة من وقتٍ للآخر، وكذلك النوم لفتاتٍ كافية، وبدون تحقيق هذا الأمر تتفاقم الضُّغوط المؤدية إلى الاحتراق النفسي.
  5. السّعي المُفرط للكمال: يُعاني الأشخاص الباحثين عن الكمال من ضغطٍ مُستمر نتيجة سعيهم الدائم للكمال أثناء أداء المهام المُختلفة، مما يزيد من شعورهم بالاحتراق النفسي.

ما تأثيرات الاحتراق الداخلي النفسي على الإنسان؟  

 يترُك الاحتراق النفسي آثارهُ البالغة على حياة الإنسان المهنيّة، والدراسيّة، والاجتماعيّة، وكذلك صحّته الجسديّة، وتشمل أبرز التأثيرات الصحيّة ما يلي:

  1. اكتساب الوزن الزائد.
  2. الإصابة بالصداع النصفي.
  3. ارتفاع مُعدّلات الكوليسترول.
  4. مشاكل المعدة والجهاز الهضميّ.
  5. الشُّعور المُستمر بضيق التنفس.
  6. الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  7. الشُّعور بآلام العضلات والمفاصل.
  8. الإصابة بأمراض القلب والدورة الدمويّة.

علاج الاحتراق النفسي

العلاج المعرفي السلوكي

 يُعد العلاج السلوكي المعرفي بمثابة الركيزة الأساسيّة في رحلة علاج الاحتراق النفسي، وعادةً ما يهدُف إلى تفنيد الأفكار التي تزيد من حدة الضغوط النفسيّة التي يمُر بها الشخص.

العلاج السلوكي القائم على اليقظة الذهنية

 يركز هذا الأسلوب  (Mindfulness-Based Therapy) على تدريب الفرد على الحضور الذهني الكامل والانتباه لما يشعر به في اللحظة الراهنة، دون إطلاق أحكام على تلك المشاعر. وقد أظهرت الأبحاث فاعليته في تقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالسلام الداخلي، وإعادة التوازن الذهني والبدني.

العلاج القائم على القبول والالتزام

يساعد هذا النوع من العلاج الشخص على تقبّل مشاعره وأفكاره دون مقاومة، وتحديد القيم الشخصية التي يريد أن يعيش وفقًا لها، ثم اتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق حياة أكثر معنى ورضا، رغم التحديات النفسية التي قد يواجهها.

برنامج إعادة التوازن بين الحياة المهنية والحياتية

تضمن هذا البرنامج العمل على إعادة تقييم أهداف الفرد، وتنظيم أولوياته، وتعلّم مهارات إدارة الوقت، ووضع حدود واضحة بين العمل والحياة الخاصة، بما يُسهم في الوقاية من الاحتراق النفسي واستعادة الشعور بتحكم الإنسان في حياته.

ما الذي نقدمه في هاربور لندن؟

 نقدم في هاربور عدد من الخدمات النفسيّة المُتكاملة، ضمن برنامجٍ علاجيٍّ مُعدٍّ بعنايةٍ فائقة خصيصاً لك، على يد مجموعةٍ من أفضل الخبراء في مجال الدعم النفسيّ، مع توفير خدمات العناية النفسية لأفراد الأسرة والرعاية اللاحقة بعد التعافي، من أجل ضمان تعافٍ دائم.

كما يُوفّر هاربور خدماته ضمن مُجمّعات إقامة علاجيّةٍ فاخرة، ورعايةٍ صحيّةٍ على مدار الساعة، سعيًا لمنحك أقصى درجات الراحة والرفاهيّة، والفرصة لبدء حياةٍ صحية تماماً.