كيف تتعامل مع الصدمة النفسية ؟
يتعرض الكثيرون إلى الصدمة النفسية نتيجة مواجهة أو مشاهدة بعض المواقف المفجعة بالحياة، أحياناً يتمكن المرء بعد فترة من تجاوز الأمر وتخطي حزنه وخوفه ومواصلة الحياة من جديد، بينما في أحيان أخرى تتحول إلى صدمة أو هاجس يلاحقه ويعيقه عن ممارسة أنشطته المعتادة، وفي تلك الحالة يكون الشخص قد أصيب بما يسمى اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الكرب (PTSD)، ويكون السبيل الوحيد للتعامل مع الصدمات النفسية في تلك الحالة هو تلقي رعاية طبية متخصصة لتفادي ما قد يترتب عليها من مضاعفات خطيرة.
ما هو اضطراب ما بعد الصدمة
ينتج اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الكرب عن التعرض إلى صدمة نفسية مفجعة يصعب على العقل تجاوزها، مثل مواجهة كارثة طبيعية أو التعرض لاعتداء جسدي أو جنسي أو أي حدث يُمثل تهديداً على الحياة وغير ذلك من الفواجع، وتخلف تلك الصدمة إحساساً دائماً بالخطر مما يساهم في تنامي مشاعر الخوف والتوتر.
تتمثل أبرز أعراض الصدمة النفسية والدليل القاطع على الإصابة بهذا الاضطراب في تكرار تذكره بصورة مستمرة، قد يكون ذلك في صورة كوابيس تراود المُصاب خلال ساعات نومه، أو في هيئة ذكريات تطفلية لهذا الموقف لا تتوقف عن مراودة المصاب بصورة متكررة وقد تتسبب له في نوبات هلع لإحساسه بأن الموقف الصادم يُعيد نفسه مراراً وتكراراً.
ما هي مراحل الصدمة النفسية
يمكن القول بأن الصدمة النفسية من الإصابات التي تتسم بشيء من التعقيد، حيث أن الآثار المترتبة عليها تظهر بصورة تدريجية مع توالي مراحل الصدمة النفسية التي يُقسمها الأطباء إلى ثلاث مراحل رئيسية وذلك على النحو الآتي:
أعراض الصدمة النفسية
حدد الأطباء مجموعة من الأعراض النفسية والسلوكية التي يمكن من خلالها الاستدلال على أن الشخص لا يزال يعاني من تبعات الصدمة النفسية التي تعرض لها، وبالتالي يُعد مصاباً باضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الكرب الذي يستوجب تلقي الرعاية الطبية المتخصصة لتجنب ما قد ينتج عنه من مضاعفات وخيمة.
وتتمثل أبرز أعراض الصدمة النفسية فيما يلي:
يُضاف إلى ما سبق أن الصدمة النفسية غالباً ما تتسبب في الإصابة بالاكتئاب أو التعرض إلى نوبات الهلع، كما قد تكون سبباً في سقوط الشخص المصاب في فخ إدمان الكحول، كما يُضاف إلى أعراض الصدمة النفسية السابقة بعض الأعراض الجسدية المُحتمل ظهورها من آن لآخر وهي تشمل “الدوار، والإغماء، وتسارع ضربات القلب، والصداع الشديد”.
طرق علاج الصدمة النفسية
يتم الاعتماد في علاج الصدمة النفسية بصورة رئيسية على جلسات العلاج النفسي وبالأخص العلاج السلوكي الإدراكي (CBT)، فبالتأكيد لا يمكن محو ذكريات الماضي الأليمة من العقل، لكن هذه الجلسات العلاجية تهدف إلى تمكين المريض من السيطرة على مشاعره تجاه هذه الذكريات وتقبل الواقع وتخطي الحادث المؤسف -أيا كان- والتمكن من مواصلة حياته مرة أخرى.
ندرك في مركز هاربور -الرائد في تقديم خدمات الصحة النفسية وإعادة التأهيل بوسط لندن- أن احتياجات العملاء تختلف، لهذا فإننا لا نتبع نهجاً ثابتاً في علاج الصدمة النفسية إنما يعمل خبراؤنا على إعداد برنامج علاجي ورسم مسار تعافي خاص بكل عميل بشكل منفرد، بما يضمن أن يكون أكثر توافقاً مع حالته ومُلبياً لاحتياجاته، هذا يكون من خلال برنامج شامل يهدف إلى علاج الآثار النفسية والجسدية المترتبة على المُعاناة النفسية الناتجة عن التعرض للصدمة وكذا إعادة تأهيل المريض وتمكينه من استعادة زمام حياته والانخراط في محيطه من جديد.
يستقبل مركز هاربور لندن المرضى من الوطن العربي ويقدم لهم خدمات فائقة الجودة ضمن بيئة علاجية مثالية، هذا إلى جانب الاهتمام بإتاحة العديد من خيارات الإقامة الفاخرة وتوفير كافة سبل الراحة طوال فترة تلقي العلاج فضلاً عن الالتزام المهني والأخلاقي بالحفاظ على خصوصية العميل وإخفاء هويته بصورة تامة.
