إدمان المقامرة إلى أين؟
يتخذ لعب القمار عدة أشكال مثل المراهنات ولعب الورق وألعاب الطاولة وغير ذلك، لكن الاعتياد على ممارسة هذا النوع من الألعاب لفترة طويلة فإنه يتحول لأحد أشكال الإدمان السلوكي الذي يعرف بعدة مصطلحات مثل إدمان المقامرة أو القمار القهري أو اضطراب القمار، جميعها مسميات تشير إلى الرغبة الخارجة عن السيطرة التي تدفع المريض دفعاً للاستمرار في المقامرة دون الانتباه لما قد يترتب على ذلك من عواقب مثل خسارة مبالغ كبيرة من المال.
يعود ذلك إلى قدرة القمار على تحفيز نظام المكافأة في الدماغ وهو يتشابه في ذلك مع المواد الإدمانية مثل المخدرات والكحول؛ ولذلك يصنف كأحد أخطر أنواع الإدمان السلوكي. في هذه المدونة نتعرف على أسباب حدوثه وأعراضه وكيفية التخلص منه.
أسباب إدمان المقامرة
لم تتوصل الدراسات لأسباب قاطعة لهذا النمط من الإدمان السلوكي، لكن حدد العلماء مجموعة عوامل تزداد معها احتمالات تحول لعب القمار إلى أحد أشكال الإدمان أو ما يعرف بالقمار القهري.
تنقسم محفزات إدمان المقامرة إلى عوامل نفسية وبيولوجية وبيئية ويتمثل أهمها فيما يلي:
أعراض إدمان القمار
ليس كل ممارس لإحدى ألعاب القمار يمكن وصفه بالمدمن، إنما يصبح كذلك عند خروج الأمر عن سيطرته وعندما يتمادى في ممارسة تلك الألعاب بصورة قهرية، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال مجموعة من الأعراض في مقدمتها الآتي:
مخاطر ومضاعفات إدمان المقامرة أو القمار القهري
يوصي الخبراء بضرورة التوجه إلى الطبيب المختص وتلقى الرعاية اللازمة فور ملاحظة أي من أعراض القمار القهري؛ إذ أن التخلص من إدمان المقامرة في أسرع وقت ممكن أمر بالغ الضرورة لتفادي ما قد يترتب عليه من عواقب وخيمة على مختلف الأصعدة.
تتمثل أبرز مخاطر الإدمان على المقامرة فيما يلي:
يضاف إلى كل ما سبق أن الإدمان السلوكي بصفة عامة وإدمان المقامرة على وجه الخصوص قد يكون مدخلا لأنواع أخرى من الإدمان مثل إدمان المخدرات بمختلف أنواعها أو إدمان الكحول، ذلك يرجع إلى التأثير النفسي لممارسة القمار بالإضافة إلى الأجواء التي عادة ما تحيط به.
التخلص من إدمان القمار
أبرز العوامل التي تعيق التخلص من إدمان القمار هي إنكار معظم المصابين للمشكلة التي يواجهونها؛ لذا يعمل الطبيب المعالج على إقناع الشخص الذي يعاني من إدمان القمار بالاعتراف والإقرار بأنه مقامر قهري بالمراحل الأولى من الرحلة العلاجية والتي عادة ما تبدأ بعملية التشخيص والتقييم من خلال الآتي:
يتم الاعتماد في برامج التخلص من إدمان المقامرة على العلاج المعرفي السلوكي للمساعدة في السيطرة على السلوكيات القهرية، بجانب العلاج الدوائي مثل مضادات الاكتئاب و مثبتات المزاج وعقاقير علاج الاضطرابات العقلية حسب حاجة العميل.
يتسم برنامج علاج إدمان المقامرة من مركز هاربور بالتفرد والتميز، حيث يتم إعداد برنامج علاجي مخصص لكل عميل
يتناسب مع حالته ويلبي احتياجاته، كما أنه يمتاز بالشمولية حيث يعالج المشكلة السلوكية والأسباب التي أدت لها، فضلاً عن الاهتمام بمساعدة
الإنسان على تجاوز الأثر النفسي للمشكلة وإعادة تأهيله وتمكينه من التأقلم مع محيطه مرة أخرى.
