أسباب اضطرابات النوم وأهم طرق العلاج

Dr. Farrukh Alam

قد يتمنى لك الآخرون نوماً هنيئاً، ولنحكم أنك قد نمت نوماً هنيئاً، يجب أن لا يكون هناك خللاً في أياً من الأمور الثلاثة الآتية: جودة نومك، وقت نومك، وكمية النوم التي حصُلت عليها. عادةً ما نُطلق تعبير اضطرابات النوم عند حدوث مشكلة ما في الأمور الثلاثة السابق ذكرها.

تؤثر اضطرابات النوم على صحتك العامة، وعلى حالتك المزاجية، بل إنها تؤثر أيضاً على نشاطاتك اليومية وعلاقاتك مع الآخرين، ومن خلال مقالنا هذا سنتعرف على أعراض اضطرابات النوم وصورها المختلفة، كما سنسرد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بها، موضحين أهم طرق العلاج.

الصور المختلفة لاضطرابات النوم:

يُوجد الكثير من أنواع اضطرابات النوم، لكن أكثرها انتشاراً وخطورة هي الأنواع التالية:-

  1. الأرق: وهو أكثر الصور شيوعاً؛ والأرق يعني عدم قدرة الشخص على الاستغراق في النوم، أو عدم حصوله على القسط الكافي منه أثناء الليل، مما يؤثر سلباً على تركيز الشخص في عمله أو دراسته، كما أن الأرق له آثار جانبية على الصحة العامة فهو يؤدي إلى الاكتئاب والزيادة في الوزن.
  2. متلازمة تململ الساقين: هو اضطراب عصبي يدفع الشخص إلى تحريك ساقيه مسبباً استيقاظه أو عدم استغراقه في النوم، يحدث هذا العرض غالباً في الليل، كما يُطلق على متلازمة تململ الساقين مرض ويليس إكبوم، وجديرٌ بالذكر أن تلك الحركة يصاحبها عادة إحساس بعدم الراحة قد يصل إلى حد الشعور بالألم.
  3. انقطاع النفس النومي: وهو انقطاع أو توقف النفس أثناء النوم، مسبباً استيقاظ الشخص فجأة وكأنه تعرض للخنق، ويُوجد منه نوعان، أولهما انقطاع النفس الانسدادي النومي، وثانيهما انقطاع النفس النومي المركزي.
  4. داء النوم الانتيابي (التغفيق): يكون لدى  الشخص المصاب به رغبة ملحة في النوم فجأةً، ولا يمكن السيطرة على تلك الرغبة، ويحدث التغفيق نهاراً مسبباً صعوبة في النوم ليلاً.

ما هي أعراض الإصابة باضطرابات النوم؟

تتباين الأعراض وفقاً لنوع اضطراب النوم الذي يصيب الشخص (الفقرة السابقة)، وقد يظهر على الشخص عرضٌ واحد أو أكثر حسب شدة الحالة، نذكر منها:-

  1. النوم المتقطع أثناء الليل.
  2. الإحساس بالإجهاد وعدم التركيز أثناء النهار.
  3. الصداع الدائم.
  4. الرغبة الملحة في النوم نهاراً.
  5. اضطراب الحالة النفسية مثل الشعور بالاكتئاب والقلق.
  6. السلوك المندفع لدى الشخص والذي يتسم أيضاً بالعصبية مع الآخرين.
  7. التأثير سلباً على العمل والدراسة.
  8. الزيادة في الوزن.
  9. الشعور بالتعب والوهن العضلي.

الأسباب المؤدية إلى اضطرابات النوم:

تتعدد أسباب اضطرابات النوم، لكن إذا نجح الطبيب في تشخيص السبب وعلاجه فسوف يتجدد الأمل لدى الشخص في الحصول على دورة نوم طبيعية، وإليك سرداً لبعض تلك الأسباب:-

  1. تسبب صعوبة التنفس من المجرى الطبيعي (الأنف) اضطرابات النوم المختلفة وخصوصاً انقطاع النفس النومي، وقد تكون صعوبة التنفس لوجود عيب خلقي في الأنف مثل اعوجاج الحاجز الأنفي، والإصابة بالبرد والأنفلونزا، أو وجود عدوى في الجهاز التنفسي العلوي، وأيضاً في حالة معاناة الشخص من حساسية الأنف أو الصدر.
  2. الألم المزمن: إن الإحساس بالألم الشديد المتواصل هو أمر كاف لإيقاظ الشخص من نومه حتى لو كان مستغرقاً فيه، ومن أمثلة الحالات المرضية المسببة للألم المزمن: الفيبروميالجيا، والتهاب المفاصل، والشعور بالصداع الدائم والذي قد يكون نتيجة لعدوى الأسنان أو ارتفاع ضغط الدم.
  3. كثرة التبول: تدفع الرغبة الملحة في التبول إلى الاستيقاظ من النوم، وقد يكون السبب في هذه الرغبة هو إصابة الشخص بمرض السكري أو وجود عيب خلقي أو عدوى في المجرى البولي.
  4. الشعور بالضغط النفسي أو الإحساس بالقلق: ويعد هذا الأمر من أكثر أسباب اضطرابات النوم شيوعاً، حيث يكون إفراط الشخص في التفكير دافعًا له للاستيقاظ، أو سببًا لعدم قدرته على النوم أساسًا.
  5. هناك مجموعة من اضطرابات النوم تكون ناتجة عن الحركات والتصرفات التي تصدر من الشخص أثناء نومه مسببة استيقاظه أو عدم قدرته على استكمال نومه بشكل طبيعي، منها: المشي أو الكلام أثناء النوم، الأحلام والكوابيس التي قد تسبب الفزع للنائم، وأزيز الأسنان نتيجة لاحتكاكها ببعضها البعض وهو لا يُعد فقط سبباً من أسباب تدمير الأسنان بل هو من أسباب اضطرابات النوم أيضاً، كما أن عادة الشخير عند شخص ما لا تزعج من حوله فقط، بل تتسبب في استيقاظه هو شخصيا فزعًا من صوت شخيره!

اضطرابات النوم وعلاجها:

مما لا شك فيه أن اختيار العلاج المناسب لكل حالة يتوقف على التشخيص الصحيح من قبل الطبيب الماهر، وبالتالي فإن اضطرابات النوم ليست من الأمراض المستعصية التي يصعب علاجها، فنحن إذا جمعنا بين العلاج الدوائي الصحيح من جهة وبين تغيير بعض أنماط السلوكيات الخاطئة لدى الشخص من جهة أخرى، سنضمن بذلك عودة النوم إلى دورته الطبيعية.

أولا: العلاجات الدوائية:

  1. الاستعانة بالحبوب المنومة (تحت إشراف الطبيب).
  2. علاج كل مشكلة مرضية تسببت في حدوث اضطرابات النوم.
  3. العلاج الجراحي للمشاكل الخلقية التي تسبب انقطاع النفس النومي (اعوجاج الحاجز الأنفي- سقوط سقف الحلق..الخ).
  4. تناول الأدوية الخاصة بعلاج الحساسية (الأنف- الصدر- الحكة الجلدية).
  5. تناول أدوية الانفلونزا ونقط احتقان الأنف دون إفراط في استخدام الأخيرة، منعًا من حدوث التعود.

العادات السلوكية بين التحلي والتخلي:

  1. ممارسة بعض التمارين الخفيفة قبل النوم.
  2. تجنب التدخين وشرب الكحولياتالنوم والاستيقاظ في مواعيد منتظمة ومحددة مسبقاً.
  3. ًتجنب الإسراف في الطعام عموماً والكربوهيدرات خصوصا.
  4. الحد من تناول مادة الكافيين بعد الساعة السادسة مساء (مادة منبهة).

يوفر مركز هاربور جميع اختبارات النوم والفحوصات السريرية اللازمة للقيام بالتشخيص الصحيح لنوع اضطراب النوم الذي يعانيه العميل، يتبع مركز هاربور النهج الفردي في إقرار البرامج العلاجية التي تناسب كل عميل على حده.

كن مطمئنًا، في مركز هاربور ستستعيد دورة نومك الطبيعية؛ في مركزنا سنحافظ على خصوصيتك بإخفاء هويتك، مع الالتزام بتوفير أعلى مستوى من الخدمات الطبية.

Next Read
القراءة القادمة
下一篇阅读
  • سؤال للمراهقين: هل تهتم عائلتك بصحتك النفسية ؟

  • متى يجب زيارة الطبيب النفسي؟ وكيف تكون الزيارة الأولى؟

Learn more
يتعلم أكثر
了解更多